عادل أبو النصر
321
تاريخ النبات
للفظة العربية « بن » والتسمية القديمة التي أطلقت على شجيرة البن كما نجدها في المراجع الأوروبية القديمة هي « اربوبن كم فركنوس سوبرنا » ومنها ان لفظ بون لا علاقة له البتة بالكلمة الألمانية « بون فابا » اما « مسكا » والصواب « مخا » فهو اسم الميناء التي اشتهرت قديما بتصدير البن « 1 » ويؤخذ من بعض النصوص انه كان يستعمل في بلاد الفرس منذ سنة 845 للميلاد واما في اوروبة فلم يعرف الا في القرن الثامن عشر لكنه لم يلبث ان شاع شيوعا غريبا ، واتسعت تجارته . فكان ذلك داعيه للهولنديين إلى غرسه بالهند فاحتالوا بان اخذوا فسائل منه من بلاد العرب وغرسوها في باتافيا من جزيرة ياوا . ثم اجتلب من هناك إلى هولاندا في أوائل القرن الثامن عشر . فكانوا يجعلونه في بيوت من زجاج ويعالجونه بالحرارة الصناعية ، فعاش فيها . وأهديت منه فسيلة إلى لويس الرابع عشر فجعلت في البيوت الزجاجية من حديقة النبات بباريس . وفي 1820 أرسلت الحكومة الفرنسوية ثلاث فسائل منه إلى بلاد الانتيل لتغرس هناك . . . وقد ذكر في التذكرة « لداود الأنطاكي » ان شرب القهوة ينفع الجدري والحصبة ويولد البواسير وان شربها مع اللبن خطأ يخشى منه البرص وهذا مثال للخلط العلمي القديم . . .
--> ( 1 ) اثر الشرق في الغرب ، خاصة في العصور الوسطى للمستشرق الألماني جورج يعقوب 1946 مصر